صادق عبد الرضا علي
237
السنة النبوية والطب الحديث
الفكر والذكر ويحوج إلى الطبيب والدواء . التاسعة : خفّة المؤونة فإنّ من تعوّد قلّة الأكل كفاه من المال قدر يسير ، والعكس صحيح . العاشرة : بالجوع يتمكن الإنسان من الإيثار والتصدق بما فضل من الأطعمة على اليتامى والمساكين ، ويكون يوم القيامة في ظل صدقته « 1 » . الجانب الطبي : يتمثل بخاصية العصب العاشر الذي يزود المعدة وغيرها من الأعضاء بالأعصاب ، فهو ينبع من نوى عصبية عديدة في وسط المخ أي أنه على علاقة وارتباط وثيق بالخلايا العصبية المهمة التي تشرف على أغلب أعضاء الجسم ، فبالإضافة إلى سيطرته على فعالية المعدة فإن فروعه العديدة تزوّد أعضاء مهمة وحسّاسة في البدن كالقلب والقصبات الهوائية والمثانة ، وإفراز اللعاب وحركة الأمعاء الدقيقة المسؤولة عن عملية الامتصاص ، وبلع الغذاء وتنظيم الصوت ، كذلك يقوم العصب العاشر بتأثير غير مباشر على نسبة السكر الموجودة في الدم . من كل ما تقدم يتبين لنا قوة العلاقة الموجودة بين المعدة وتلك الأعضاء ، والتأثير غير المباشر على عملها ونظامها عبر الارتباط عن طريق العصب العاشر ، لذا فإن التأثيرات الفسيولوجية والمرضية والعصبية التي تؤثر على المعدة تنعكس على كافة الأعضاء المرتبطة بها عصبيا ، على الأخص القلب والأمعاء الدقيقة والغليظة والمثانة ، وقد أثبت العلم الحديث
--> ( 1 ) بتصرف من كتاب المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء ج 5 .